الحكمة من تشريع الدعاء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الحكمة من تشريع الدعاء

مُساهمة  Admin في الأربعاء ديسمبر 17, 2008 11:59 pm

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الدعاء عبادة لله بل هو من أعظم العبادات وأجلها لما فيه من التجاء العبد إلى ربه وتضرعه إليه وارتباطه به، وقد أمر الله عباده بدعائه ووعدهم بالإجابة، إضافة إلى ذلك فإنه سبب لحصول المطلوب، إذاً فالدعاء قد شرع لأنه عبادة لله، ونفع هذه العبادة عائد على العبد، لأن الله تعالى غني عن عبادة الناس له، الأمر الثاني: أن من حكمة تشريعه أنه سبب لحصول الأمر المطلوب.

قال ابن القيم بعد أن ذكر أمثلة من أخذ النبي صلى الله عليه وسلم بالأسباب: وهذا موضع يغلط فيه كثير من الناس حتى آل ذلك ببعضهم إلى أن ترك الدعاء وزعم أنه لا فائدة فيه؛ لأن المسؤول إن كان قد قدر ناله ولا بد، وإن لم يقدر لم ينله، فأي فائدة في الاشتغال بالدعاء؟ ثم تكايس في الجواب بأن قال: الدعاء عبادة فيقال لهذا الغالط بقي عليك قسم آخر وهو الحق أنه قد قدر له مطلوبه بسبب إن تعاطاه حصل له المطلوب، وإن عطل السبب فاته المطلوب، والدعاء من أعظم الأسباب في حصول المطلوب.

فتحصل من هذا أن من حكمة تشريع الدعاء أنه عبادة لله ينتفع بها العبد، ويرد لله عنه بها البلاء والمحن وغير ذلك من المكروهات، كما يعطيه بسبب الدعاء أيضاً المطالب التي يدعو الله تعالى أن يعطيه إياها.

Admin
Admin

المساهمات : 9
تاريخ التسجيل : 16/12/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hicham.3oloum.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى